محمد بن جعفر الكتاني
211
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
[ 1105 - الشريف الصالح مولاي أحمد ابن رحمون ] ( ت : 1112 ) ومنهم : الولي الصالح ، والمسك الفائح ، المتبرك به حيا وميتا ؛ أبو العباس مولاي أحمد ابن رحمون . قال في " النشر " في بعض نسخه : « من أولاد ابن رحمون القادمين على فاس من الريف ، الذين استوطنوا من عدوة فاس القرويين أقصى " درب مينة " من حومة النجارين ، الذين صاهرهم سيدي قاسم بن محمد ابن رحمون الزرهوني . والجميع ينتسبون للشرف ، ويزعمون أنهم واحد ، كما يزعم أولاد الروم وأولاد ابن قصرية أنهم منهم . واللّه أعلم بذلك » . قال : « أخذ صاحب الترجمة عن الشيخ مولاي عبد اللّه بن إبراهيم الحسني ؛ نزيل وازان ، وتربى به ، وانتفع من علمه [ 172 ] ، وسمع منه كلام القوم وكتبهم ، ولقنه الأوراد والأحزاب والجلالة ، وقطفت عليه أسراره . ولزمه إلى أن توفي ؛ فأخذ عن ولده سيدي محمد كذلك » . « وكان صاحب الترجمة يغلب عليه الغنى باللّه ؛ فتظهر عليه الكرامات ، وينطق لسانه بالدعوى من غير احتشام ؛ فيجري قضاء اللّه بمصداق ذلك ! » . « وتوفي بفاس أول المائة الثانية عشر ؛ بعد مائة وألف ، ودفن بروضة أولاد ابن جلون الفاسي ، الكائنة بالجرف ، خارج باب الجيسة ؛ أحد أبواب مدينة فاس القرويين ، عن يسار المار إلى الباب الحمراء » . انتهى كلامه فيه في " النشر " . [ 1106 - الإمام سيدي محمد بن علي الكتاني الفندلاوي ] ( ت : 597 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، الولي الصالح النزيه ، الورع الزاهد ، الناسك العباد ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن علي بن عبد الكريم الفندلاوي ؛ المعروف بالكتاني . كان - رحمه اللّه - من أكابر أيمة فاس والمغرب علما وورعا وزهدا وعبادة . أخذ عن جماعة ؛ منهم : الشيخ أبو عبد اللّه محمد ابن يبقى ، والشيخ أبو عمرو عثمان بن عبد اللّه القيسي ؛ المعروف بالسلالجي ؛ أخذ عنه علم الكلام وأصول الفقه . وكان أهل العلم بفاس يقولون : إنه لم يتخرج عن أبي عمرو مثله ومثل عبد الحق بن خليل السكوني . وقد قال ابن عربي الحاتمي في " الفتوحات المكية " في الباب الثالث والستين وأربعمائة من الجزء الرابع : « ورأيت أبا عبد اللّه الكتاني بمدينة فاس إماما من أيمة المسلمين في أصول الدين